مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

243

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أجر أوّلًا - التعريف : الأجر في اللغة : الثواب ، تقول : آجره اللَّه يأجره ، ويأجره أجراً ، وكذلك آجره اللَّه ايجاراً ( « 1 » ) . ويكون الأجر أيضاً اسماً للجزاء المعطى على العمل ( « 2 » ) ، ومنه ما يعطيه اللَّه تعالى عباده جزاء أعمالهم الصالحة سواء كان هذا الجزاء في الدنيا أو في الآخرة ، منه قوله تعالى : « وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا » ( « 3 » ) ، وقوله تعالى : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( « 4 » ) ، وقوله تعالى : « وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ( « 5 » ) . ومنه أيضاً ما يعطيه الناس بعضهم بعضاً من العوض عن الأعمال فيسمّى أجر واجرة . وقد سمّى القرآن مهر الزوجة أجراً ، قال تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » ( « 6 » ) ، وكذلك ذكر استحقاق المرأة الأجر على الارضاع ، كما في قوله تعالى : « فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( « 7 » ) . وقد استعمل لفظ الأجر عند الفقهاء أيضاً بمعنى العوض عن العمل ، سواء كان من اللَّه تعالى أو من الناس . وقد ذكر بعض اللغويين فرقاً بين الأجر والثواب ، قال أبو هلال العسكري : « إنّ الأجر يكون قبل الفعل المأجور عليه . . . والثواب لا يكون إلّا بعد العمل . . . وأيضاً فإنّ الثواب قد شهر في الجزاء على الحسنات ، والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجرة التي هي من طريق المثامنة بأدنى الأثمان ، وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع » ( « 8 » ) .

--> ( 1 ) ( ) الصحاح 2 : 576 . ( 2 ) ( ) لسان العرب 4 : 10 . ( 3 ) ( ) العنكبوت : 27 . ( 4 ) ( ) البقرة : 274 . ( 5 ) ( ) آل عمران : 185 . ( 6 ) ( ) الأحزاب : 50 . ( 7 ) ( ) الطلاق : 6 . ( 8 ) ( ) الفروق اللغوية : 17 .